الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
255
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقدر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلق العليم ( 81 ) إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون ( 82 ) فسبحن الذي بيده ملكوت كل شئ وإليه ترجعون ( 83 ) 2 التفسير 3 هو المالك والحاكم على كل شئ ! ! بعد ذكر دلائل المعاد والفات الأنظار إلى الخلق الأول ، ونشوء النار من الشجر الأخضر في الآيات السابقة ، تتابع الآية الأولى هنا بحث ذلك الموضوع من طريق ثالث وهو قدرة الله اللامتناهية ، فتقول الآية الأولى : أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم . الجملة الأولى بشروعها ( بالاستفهام الإنكاري ) تطرح سؤالا على الوجدان اليقظ والعقل السليم كالآتي : ألم تتطلعوا إلى تلك السماء المترامية العظيمة بكل ثوابتها وسياراتها العجيبة ، وبكل تلك المنظومات والمجرات التي تشكل كل زاوية منها دنيا واسعة هائلة ؟ فالذي هو قادر على خلق كل هذه العوالم الخارقة